عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4035
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال سالم فأخبرت هشاما بعد ذلك بما قال زيد يوم خرج من عنده فقال ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم وما كان يرضيه إنما كانت خمسمائة ألف فكان ذلك أهون مما صار إليه أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل قال أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه اللاذقي إجازة إن لم يكن سماعا عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد عن أبي الحسن السمسار قال أخبرنا أبو الحسن محمد بن يوسف البغدادي قال حدثنا الحسن بن رشيق قال حدثنا يموت بن المزرع قال حدثنا محمد بن حميد اليشكري قال أخبرنا عمي معاذ بن أسد قال أقر ابن لخالد بن عبد الله القسري على زيد بن علي وداوود بن علي بن عبد الله بن العباس وأيوب ابن سلمة المخزومي ومحمد بن عمر بن علي وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنهم قد أزمعوا على خلع هشام بن عبد الملك فقال هشام لزيد قد بلغني كذا وكذا قال ليس كما بلغك يا أمير المؤمنين قال بلى قد صح عندي ذلك قال أحلف لك فقال وإن حلفت فأنت غير مصدق فقال زيد إن الله لم يرفع من قدر أحد أن يحلف له بالله فلا يصدق ولا وضع من قدر أحد أن يحلف بالله فلا يصدق فقال له هشام أخرج عني قال إذا لا تراني إلا حيث تكره فلما خرج من بين يدي هشام قال من أحب الحياة ذل فقال له الحاجب أبا الحسين لا يسمعن هذا منك أحد فقال محمد بن عمر إن أبا الحسين لما رأى الأرض قد أطرقت حورا قبله الأعوان وتخاذل الناس كانت الشهادة أحب الميتات إليه فخرج وهو يتمثل بهذين البيتين : إن المحلم ما لم يرتقب حسدا * أو يرهب السيف أو وخز القنا هتفا من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجبا * موتا على عجل أو عاش فانتصفا أخبرنا ابن طبرزد أذنا قال أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالا أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة قال أخبرنا أبو طاهر المخلص قال حدثنا أحمد بن